عن معاذ بن جبل قال: إن لملك الموت حربة تبلغ ما بين المشرق والمغرب، وهو يتصفح وجوه الناس فما من أهل بيت إلا وملك الموت يتصفحهم في كل يوم مرتين، فإذا رأى إنساناً قد انقضى أجله ضرب رأسه بتلك الحربة وقال له الآن تنزل بك سكرات الموت.
وقوله {ثم إلى ربكم ترجعون} أي تصيرون إلى ربكم أحياء فيجزيكم بأعمالكم.
قوله {ولو ترى إذ المجرمون} أي المشركون {ناكسوا رؤوسهم عند ربهم} أي يطأطئونها حياء من ربهم وندماً على ما فعلوا عند ربهم يقولون {ربنا أبصرنا} أي ما كنا به مكذبين {وسمعنا} يعني منك تصديق ما أتتنا به رسلك وقيل أبصرنا معاصينا وسمعنا ما قيل فيها {فارجعنا} أي فارددنا إلى الدنيا {نعمل صالحاً إنا موقنون} أي في الحال آمنا ولكن لا ينفع ذلك الإيمان {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها} أي رشدها وتوفيقها للإيمان {ولكن حق القول مني} أي وجب القول مني {لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} أي من كفار الجن والإنس {فذوقوا} يعني فإذا دخلوا النار قالت لهم الخزنة ذوقوا {بما نسيتم لقاء يومكم} أي تركتم الإيمان في الدنيا {هذا إنا نسيناكم} يعني تركناكم بالكلية غير ملتفت إليكم كما يفعل بالناس قطعاً لرجائكم {وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون} أي من الكفر والتكذيب. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 5 صـ 220 - 223}