فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354058 من 466147

وقيل معناه أحسن إلى كل خلقه {وبدأ خلق الإنسان من طين} يعني آدم {ثم جعله نسله} يعني ذريته {من سلالة} أي من نطفة تنسل من الإنسان {من ماء مهين} أي ضعيف {ثم سواه} أي سوى خلقه {ونفخ فيه من روحه} أضاف إليه الروح إضافة تشريف كبيت الله وناقة الله ثم ذكر ما يترتب على نفخ الروح في الجسد فقال {وجعل لكم} أي خلق بعد أن كنتم نطفاً مواتاً {السمع والأبصار والأفئدة} قيل قدم السمع لأن الإنسان يسمع أولاً كلاماً فينظر إلى قائله ليعرفه ثم يتفكر بقلبه في ذلك الكلام ليفهم معناه ووحد السمع لأن الإنسان يسمع الكلام من أي جهة كان {قليلاً ما تشكرون} يعني أنكم لا تشكرون رب هذه النعمة فتوحدوه إلا قليلا.

قوله تعالى {وقالوا} يعني منكري البعث {أئذا ضللنا} هلكنا {في الأرض} والمعنى صرنا تراباً {أئنا لفي خلق جديد} استفهام إنكاري قال الله تعالى: {بل هم بلقاء ربهم كافرون} بالبعث بعد الموت {قل يتوفاكم} أي يقبض أرواحكم حتى لا يبقى أحد ممن كتب عليه الموت {ملك الموت} وهو عزرائيل عليه السلام {الذي وكل بكم} أي أنه لا يغفل عنكم وإذا جاء أجل أحدكم لا يؤخر ساعة ولا شغل له إلا ذلك.

روي أن ملك الموت جعلت له الدنيا مثل راحة اليد يأخذ منها صاحبها ما أحب من غير مشقة ، فهو يقبض أرواح الخلائق من مشارق الأرض ومغاربها وله أعوان من الملائكة ملائكة الرحمة وملائكة العذاب.

وقال ابن عباس إن خطوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب ، وقال مجاهد: جعلت له الأرض مثل الطست يتناول منها حيث يشاء ، وقيل إن ملك الموت على معراج بين السماء والأرض فتنزع أعوانه روح الإنسان ، فإذا بلغ ثغره نحره قبضه ملك الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت