وعن الضحاك: الظاهرة: حسن الصورة، وامتداد القامة، وتسوية الأعضاء. والباطنة:
المعرفة. وقيل: الظاهرة: البصر، والسمع، واللسان، وسائر الجوارح الظاهرة. والباطنة:
القلب، والعقل، والفهم، وما أشبه ذلك. ويروى في دعاء موسى عليه السلام:"إلهى، دلني على أخفى نعمتك على عبادك؛ فقال: أخفى نعمتي عليهم النفس". ويروى أن أيسر ما يعذب به أهل النار: الأخذ بالأنفاس.
[ (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ الله قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَ لَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ) *] 21]
معناه أَيتبعونهم وَلَوْ (كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ) أي: في حال دعاء الشيطان إياهم إلى العذاب.
الأمورِ، ولم يَزلْ مُستَهجَنًا في الطِّباعِ، مُستَقْبَحًا في العقول، فنعمةُ الإسلامِ نعمةٌ جزيلةٌ، ونعمةُ التَّستُّرِ نعمةٌ جميلةٌ، وتلك مَوفُورة ظاهرةٌ، وهذه مَستورةٌ ساترة.
قوله: (الظاهرة: البصر) البَصَرُ: تحقُّقُ الشيء الباصِرَة، والنَّظر: تقليب الحَدَقةِ نحو المَرئيِّ التماسًا لرؤيته، والأعمى له نَظرٌ وليس له بَصَرٌ. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 12/ 278 - 303} .