فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353978 من 466147

يقول: يسير جبرائيل والملائكة الذين معه من أهل مقامهِ مسيرة خمسين ألف سنة في يوم واحد من أيّام الدنيا ، وهذا كلّه معنى قول مجاهد وقتادة والضحّاك ، وأمّا معنى قوله: {إِلَيْهِ} على هذا التأويل فإنّه يعني إلى مكان الملك الذي أمره الله أنْ يعرج إليه ، كقول إبراهيم (عليه السلام) {إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي} [الصافات: 99] وإنّما أراد أرض الشام . وقال: {وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ} أي إلى المدينة ، ولم يكن الله تعالى بالمدينة ولا بالشام.

أخبرني ابن فنجويه ، عن هارون بن محمد بن هارون ، عن حازم بن يحيى الحلواني ، عن محمد بن المتوكل ، عن عمرو بن أبي سلمة ، عن صدقة بن عبدالله عن موسى بن عقبة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتاني ملك برسالة من الله عزّ وجلّ ، ثمّ رفع رجله فوضعها فوق السماء ، والاُخرى في الأرض لم يرفعها". وقال بعضهم معناه: يُدَّبِرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرض مدّة أيّام الدنيا ، ثمّ يَعْرُجُ إليه الأمر والتدبير ، ويرجع يعود إليه بعد انقضاء الدنيا وفنائها {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} وهو يوم القيامة .

وأمّا قوله: {خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] فإنّه أراد على الكافر ، جعل الله ذلك اليوم عليه مقدار خمسين ألف سنة ، وعلى المؤمن كقدر صلاة مكتوبة صلاّها في دار الدنيا . ويجوز أن يكون ليوم القيامة أوّل وليس له آخر وفيه أوقات شتّى بعضها ألف سنة وبعضها خمسين ألف سنة . ويجوز أن يكون هذا إخبار عن شدّتهِ وهوله ومشقّته لاِنّ العرب تصف أيّام المكروه بالطّول وأيّام السرور بالقصر ، وإلى هذا التأويل ذهب جماعة من المفسِّرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت