فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353975 من 466147

أي: لو رأيت يا محمد هؤلاء المنكرين للبعث ناكسوا رؤوسهم عند ربهم حياء منه للذي سلف من كفرهم وإنكارهم للبعث يقولون: {رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا} .

أي: أبصرنا ما كنا نكذب به من عذابك ، ومعادنا إليك ، وسمعنا منك ، وتصديق ما كانت الرسل تأتنا به وتأمرنا به.

{فارجعنا نَعْمَلْ صَالِحاً} أي: أرددنا إلى الدنيا نعمل فيها/ بطاعتك.

{إِنَّا مُوقِنُونَ} أي: قد أيقنا الآن منا كنا به في الدنيا جهالاً من توحيدك وإفرادك بالعبادة.

وقيل: المخاطبة هنا للمجرمين.

والمعنى: قل يا محمد للمجرم: لو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم لندمت على ما كان منك.

وجواب لو محذوف ، والتقدير: لرأيت ما تعتبر به اعتباراً شديداً.

ومعنى: {رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا} أي: يقولون يا ربنا أبصرنا ما كنا نكذب به.

ثم قال تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} أي: رشدها وتوفيقها إلى الإيمان ،

وهذا مثل قوله: {لَهَدَى الناس جَمِيعاً} [الرعد: 31] . و {لَجَعَلَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً} [هود: 118] .

{ولكن حَقَّ القول مِنِّي} أي: وجب العذاب مني.

{لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس} يعني: من أهل الكفر والمعاصي.

وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك أنه قال: سألني رجل أمس عن القدر ؟ فقلت له: نعم قال الله عز وجل في كتابه {وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} إلى (قوله) : {أَجْمَعِينَ} حقت كلمة ربك لأملأن جهنم منهم ، فلا بد أن يكون ما قال:

قال قتادة: لو شاء الله لهدى الناس جميعاً ، لو شاء لأنزل عليهم آية من السماء تضطرهم إلى الإيمان . فالمعنى: لو شئنا لأعطينا كل إنسان توفيقاً يهتدي إلى الإيمان في الدنيا .

وقيل المعنى: لو شئنا لرددناهم إلى الدنيا كما سألوا فيعملوا بالطاعة . ولكن حقَّ القول مني لأعذبنَّ من عصاني ، وقد علم الله أنهم لو ردوا لعادوا إلى كفرهم كما قال في"الأنعام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت