وسمى الله - جلَّ جلالُه - تركه إياهم فيما هنالك نسيانًا، وهو الذي لا يضل ولا ينسى جزاءً
لنسيانهم ما ذكروا به في تذكير الله والرسل والوحي إياهم، ونسيانهم لفطرهم
المغروزة في أصل أمشاجهم وتركيب أركانهم، يذكرونه عند اضطرارهم وينسونه
عند العوافي والرجوع مع أنفسهم، إن ربكم لعليم حكيم، وخلودهم فيها ما دامت
السماوات والأرض لتركهم النظر والاعتبار بالحق المخلوق به السماوات والأرض،
وكفرهم بربهم الدائم الباقي الذي لا حول يلحقه ولا زوال.
يقول الله - جل من قائل: (وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 367 - 377} ...