فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353962 من 466147

وأما سورة الإنسان والسجدة: فلما ذكر الله - جل وعز - فيها من الستة أيام،

ومعنى (الم) وما اشتملت عليه من خلق وأمر، وقد تقدم ذكر الستة

أيام في الباب الجامع من اسم"الشهيد"ولما فيهما أيضًا من البشارة وذكر الثواب

على أعمال الطاعات، إذ يوم الجمعة هو سابع الأيام الستة الزمانية التي خلق الله

السماوات والأرض وما بينهما في مثالها، والأجير إذا أتم عمله استحق أجره، ويوم

الجمعة فيه تقوم الساعة هو آخر الأيام والدنيا موضع الإيمان بالغيب.

قال الله عز من قائل: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ(12) .

قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ

اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) إلى قوله: (قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ(9)

من نظر إلى مبتدأ السورة انتظم له جميع ما ذكره بما هنالك، جاء عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"إن ما بين السماء الدنيا والأرض مسيرة خمسمائة عام"فهذه ألف

عام بين نزول وصعود لو كان ذلك على معهود يسيرها، لكن يعرج إليه الأمر في

غير زمان.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يرفع الله عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل"

عمل الليل"."

(فصل)

أخبر الصادق الحق أن الملائكة تعرج إليه بالأمر من الأرض إلى السماء،

وتنزل من السماء إلى الأرض، والسماء المذكورة هنا هي سماء الدنيا دليل ذلك ما

أخبر به من المقدار كما أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانتهاء العروج والصعود العرش وإلى

العرش، لقوله: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ

اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ... (4) . (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت