فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353747 من 466147

و"المهين"الضعيف ، مهن الإنسان إذا ضعف وذل ، وقوله {ونفخ} عبارة عن إفاضة الروح في جسد آدم ، والضمير في {روحه} لله تعالى ، وهي إضافة ملك إلى ملك وخلق إلى خالق ، ثم أظهر تعديد النعم عليهم في أن خصهم في قوله {لكم} بضمير {السمع والأبصار والأفئدة} وهي لمن تقدم ذكره أيضاً كما خص آدم بالتسوية ونفخ الروح وهو لجميع ذريته ، وهذا كله إيجاز واقتضاب وترك لما يدل عليه المنطوق به.

ويحتمل أن يكون {الإنسان} في هذه الآية اسم الجنس ، وقوله تعالى: {قليلاً} صفة لمصدر محذوف ، وهو في موضع الحال حين حذف الموصوف به ، والضمير في {قالوا} للكفار الجاحدين البعث من القبور والمستبعدين لذلك دون حجة ولا دليل.

وموضع {إذا} نصب بما في قوله {إنا لفي خلق جديد} لأن معناه لنعاد ، واختلفت القراءة في {أئذا} وقد تقدم استيعاب ذكره في غير هذا الموضع. وقرأ جمهور القراء"ضللنا"بفتح اللام ، وقرأ ابن عامر وأبو رجاء وطلحة وابن وثاب"ضلِلنا"بكسر اللام والمعنى تلفنا وتقطعت أوصالنا فذهبنا حتى لم نوجد ، ومنه قول الأخطل: [الكامل]

كنت القذا في متن أكدر مزبد... قذف الأتيّ به فضلّ ضلالا

ومنه قول النابغة:

فآب مضلوه بعين جلية... وغودر بالجولان حزم ونائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت