فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353400 من 466147

قوله عز وجل: {أَإِذَا ضَلَلْنَا} العامل في {أَإِذَا} ما دل عليه معنى الكلام، والتقدير: أَنُبْعَثُ إذا ضَلَلْنا في الأرض؟ أي: بلينا فيها وهلكت أجسامنا وصارت ترابًا، أو غبنا في الأرض بالدفن فيها. ولا يجوز أن يكون معمول {جَدِيدٍ} ، لأن ما بعد (إنَّ) لا يعمل فيما قبلها، وقد ذكر نظيره في غير موضع.

والجمهور على فتح اللام، وقرئ: (ضَلِلْنَا) بكسرها، وهما لغتان بمعنى، يقال: ضَلَّ الشيءُ يَضِلُّ وَضَلِلَ يَضَلُّ ضلَالًا فيهما، إذا ضاع وهلَك.

وقرئ أيضًا: (صَلِلْنَا) بالصاد غير معجمة وكسر اللام، أي: تغيرنا

وأَنْتَنّا، من صَلَّ اللحمُ يَصِلّ ويَصَلّ بكسر الصاد وفتحها صُلُولًا، إذا أَنْتَنَ مطبوخًا كان أو نيئًا، وأَصَلَّ إِصْلالًا مثله، والمعنى: إذا دُفِنَّا في الأرض وصَلَّتْ أجسامنا فيها.

{وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12) وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (14) } :

قوله عز وجل: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ} (لو) امتناعية وجوابها محذوف، والمعنى: لو رأيت ذلك لرأيت أمرًا عظيمًا، والخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو لكل مخاطب، والرؤيا: من رؤية العين، والمفعول محذوف، أي: ولو ترى أهوال القيامة، أو نحو ذلك، و {إِذِ} ظرف لـ {تَرَى} ، وهو لما مضى والمراد به الآتي، وقد ذكرت فيما سلف من الكتاب أن المُتَرَقَّبَ من الله جل ذكره بمثابة الموجود والمقطوع به في تحقيقه. و {الْمُجْرِمُونَ} مبتدأ خبره {نَاكِسُو} .

وقوله: {رَبَّنَا} أي: يقولون ربنا، ومحل هذا المقدر المحذوف إما الرفع على أنه خبر بعد خبر لـ {الْمُجْرِمُونَ} ، أو النصب على الحال من الضمير في {نَاكِسُو} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت