فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353399 من 466147

وأن يكون منصوبًا على إسقاط الجار وهو (في) ، أي: أحسن كل شيء في خلقه، يعضده ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن المعنى: أحسن في خلقه،

أي: أحسن في فعله

وأن يكون منصوبًا على التمييز، أي: أحسن كل شيء خلقًا ثم خلقه.

وأجاز أبو إسحاق رفعه على تقدير: ذلك خَلْقُهُ. ولا ينبغي لأحد أن يقرأ به، لأن القراءة سنة متبعة لا يجوز فيها ما يجوز في العربية.

فأما الضمير الذي أضيف (خلق) إليه فلله جل ذكره على الوجه الأول ليس إلا، وأما ما عداه فيجوز أن يكون أيضًا لله تعالى وهو الجيد، لأن المصدر إذا لم يسند إلى الفعل الذي انتصب عنه أضيف إلى الفاعل، نحو: {صُنْعَ اللَّهِ} و {وَعْدَ اللَّهِ} و {كِتَابَ اللَّهِ} ، وأن يكون لكل.

وقرئ: (خَلَقَهُ) بفتح اللام على أنه فعل ماض، ومحله إما النصب على أنه نعت لكل، وإما الجر على أنه نعت لـ {شَيْءٍ} ، والضمير المنصوب في {خَلَقَهُ} لكل أو لشيء على معنى: أن كل شيء خلقه فقد أحسنه على ما اقتضته الحكمة وأوجبته المصلحة.

وقوله: {وَبَدَأَ} الجمهور على الهمز على الأصل، وقرئ (وَبَدَا) بغير همز على البدل، وحقه أن يجعل بين بين، لأن البدل في نحو هذا لا يقدم عليه إلا بما يسمع، كقوله:

517 -سالت هُذَيْلُ. . . . . . . ... . . . . . . . . . . .

قال أبو الفتح: ولو أسندت الفعل إلى نفسك على التخفيف القياسي لقلتَ: (بَدَاتُ) بألف لا همز في لفظها، وعلى البدل: بَدَيْتُ، كما حكي عنهم: قَرَيتُ، وأَخْطَيْتُ، انتهى كلامه.

وقوله: {مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ} بدل من قوله: {مِنْ سُلَالَةٍ} ، والسلالة هنا: ما سُلّ من ظهور الرجال، والنسل: الولد، وسُمي نسلًا، لأنه ينسل منه، أي ينفصل منه ويخرج من صلبه، والمهين: الضعيف، والضمير في {سَوَّاهُ} للإِنسان. وقيل: للخلق. وقيل: للطين. وقيل للنسل. وقيل: للماء.

{وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10) قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت