فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353374 من 466147

ثم قالَ:"ألا أخبرُكَ برأسِ الأمرِ وعمودِه وذروةِ سنامِه ؟".

قُلتُ: بلى يا رسولَ الله.

قال:"رأسُ الأمرِ: الإسلامُ ، وعمودُهُ: الصلاةُ ، وذروةُ سنامِهِ: الجهادُ".

ثُمَّ قالَ:"ألا أُخبركَ بملاكِ ذلكَ كلِّهِ ؟".

قُلتُ: بلى يا رسولَ اللَّه.

فأخذَ بلسانهِ ، قالَ:"كُفَّ عليكَ هذَا".

قُلتُ: يا نَبِيَّ الله ، وَإِنَّا لمؤُاخذُونَ بما نتكلَّمُ بهِ ؟.

فقال:"ثكلتْكَ أُمُّكَ ، وهل يكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ على وجوهِهِم ، - أوْ على"

مناخرهِم - إلا حصائِدُ ألسنتهِم"."

رواهُ الترمذيُّ وقالَ: حديثٌ حسن صحيحٌ.

هذا الحديثُ ، خرَّجَه: الإمامُ أحمدُ ، والترمذيُّ ، والنسائيُّ ، وابنُ ماجةَ.

من روايةِ معمرٍ ، عن عاصم بنِ أبي النجودِ ، عن أبي وائلٍ ، عن مُعاذِ بنِ

جبلٍ ، وقالَ الترمذيُّ:"حسنٌ صحيح".

وفيما قالهُ - رحمه اللَّهُ - نظر من وجهينِ:

أحدهما: أنَه لم يثبتْ سماعُ أبي وائل من معاذ ، وإن كان قد أدركهُ بالسِّنِّ.

وكانَ معاد بالشام ، وأبو وائلٍ بالكوفةِ ، وما زالَ الأئمةُ - كأحمدَ وغيرِه -

يستدلُّون على انتفاءِ السّماع بمثلِ هذا ، وقد قال أبو حاتمٍ الرازيُّ في سماع أبي وائل من أبي الدرداءِ: قد أدركهُ ، وكان بالكُوفةِ ، وأبو الدُّردَاءِ بالشامِ - يعني: أنه لم يصحَّ له سماع منهُ.

وقد حكَى أبو زُرعةَ الدِّمشقيُّ عن قومٍ أنهم توقَّفُوا

في سماع أبي وائل من عمرَ ، أو نفوه ، فسماعُه من معاذ أبعدُ.

والثاني: أنَّه قد رواهُ حمَّادُ بنُ سلمةَ عن عاصمٍ بنِ أبي النَّجودِ عن شهرِ

ابن حوشب عن معاذ ، خرَّجه الإمامُ أحمدُ مختصرًا ، قال الدارقطني:

وهو أشبهُ بالصَّوابِ ؛ لأنَّ الحديثَ معروف من رواية شهر على اختلافٍ عليه

قلت: ورواية شهر عن معاذ مرسلة يقينا ، وشهر مختلف في توثيقهِ

وتضعيفه.

وقد خرَّجه الإمامُ أحمدُ من روايةِ شهرٍ عن عبدِ الرحمنِ بن غنمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت