فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353375 من 466147

عن معاذ.

وخرَّجه الإمامُ أحمدَ - أيضا - من روايةِ عُروة بن النزال - أو النزالِ

ابنِ عروةَ - ، وميمونِ بنِ أبي شبيب ، كلاهما: عن معاذ. ولم يسمعْ عروةُ

ولا ميمونُ من معاذٍ.

وله طرق أخرى عن معاذٍ كلُّها ضعيفة.

وقولُه:"ثم تلا: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ(16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) ."

يعني: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تلا هاتينِ الآيتينِ عندَ ذكرِه فضلَ صلاةِ الليلِ ، ليبيِّنَ بذلكَ فضلَ صلاةِ الليلِ.

وقد رُويَ عن أنسٍ أن هذه الآيةَ نزلتْ في انتظارِ صلاةِ العشاءِ.

خرَّجه الترمذيُّ وصححه.

ورُويَ عنه أنه قالَ في هذه الآيةِ: كانُوا يتنفلونَ بينَ المغربِ والعشاءِ.

خرَّجه أبو داود.

ورويَ نحوُه عن بلالٍ ، خرَّجه البزارُ بإسنادٍ ضعيف.

وكلُّ هذا يًدخلُ في عمومِ لفظِ الآيةِ ، فإنَّ اللَّهَ مدحَ الذين تتجافَى جنوبُهم

عن المضاجع لدعائه ، فيشملُ ذلكَ كل من تركَ النَّومَ بالليلِ لذكرِ اللَهِ ودُعائهِ ، فيدخلُ فيه مَن صلًّى بينَ العشاءينِ ، ومن انتظرَ صلاةَ العشاءِ فلم ينَمْ حتَّى يُصلِّيَهَا ، لاسيَّما مع حاجتِهِ إلى النومِ ومجاهدةِ نفسهِ على تركهِ لأداءِ

الفريضةِ ، وقد قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لمنِ انتظرَ صلاةَ العشاءِ:"إنَّكم لن تزالوا في صلاةٍ ما انتظرتُمُ الصَّلاةَ".

ويدخلُ فيه من نامَ ثمَّ قامَ مِن نومه باللَّيلِ للتهجُّد ، وهو أفضلُ أنواع

التطوع بالصلاةِ مطلقًا.

وربما دخلَ فيهِ من تركَ النوم عندَ طلوع الفجرِ ، وقامَ إلى أداء صلاةِ

الصُّبح ، لاسيما مع غلبةِ النَّوم عليهِ ، ولهذا يُشرعُ للمؤذِّن في أذانِ الفجرِ أن

يقولَ في أذانهِ: الصلاةُ خيرٌ من النومِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت