ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ: إلى المكان الذي أمر أن يقوم فيه.
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ: أي: الملائكة التي تصعد بأعمال العباد في يوم واحد ، تصعد وتقطع مسافة ألف سنة «1» ، أو اللّه يقضي أمر العالم لألف سنة في يوم واحد ثمّ يلقيه إلى الملائكة «2» .
4 ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ: ب «ثمّ» صح معنى استولى على العرش بإحداثه «3» ، كقوله «4» : حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ حتى يصح معنى نَعْلَمَ ، أي: معنى الصفة بهذا.
7 أحسن كل شيء خلقه «5» : خلقه بدل من كُلَّ شَيْءٍ بدل الشيء من نفسه ، أي: أحسن خلق كل شيء حتى جعل الكلب في خلقه حسنا.
ولفظ الكسائي: أحسن ما خلق ، وقول/ سيبويه «6» : إنه مصدر من
(1) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: 21/ 93 عن ابن زيد ، ونقله الماوردي في تفسيره: 3/ 292 ، والقرطبي في تفسيره: 14/ 87 عن ابن شجرة.
(2) نقله الماوردي في تفسيره: 3/ 292 عن مجاهد ، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير:
6/ 334 ، والقرطبي في تفسيره: 14/ 87.
وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: (21/ 92 ، 93) عن مجاهد. ثم قال: «و أولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ، ثم يعرج إليه في يوم ، كان مقدار ذلك اليوم في عروج ذلك الأمر إليه ، ونزوله إلى الأرض ألف سنة مما تعدون من أيامكم ، خمسمائة في النزول ، وخمسمائة في الصعود ، لأن ذلك أظهر معانيه ، وأشبهها بظاهر التنزيل» اهـ.
(3) تقدم بيان مذهب السلف في الاستواء ، وأنه معلوم والكيف مجهول.
ينظر ص 79.
(4) سورة محمد: آية: 31.
(5) بإسكان اللام ، قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، وابن عامر.
السبعة لابن مجاهد: 516 ، والتبصرة لمكي: 296 ، وانظر توجيه هذه القراءة في معاني الزجاج: 4/ 204 ، وحجة القراءات: 568 ، والكشف لمكي: 2/ 191.
(6) ينظر قول سيبويه في إعراب القرآن للنحاس: 3/ 292 ، ومشكل إعراب القرآن لمكي:
2/ 567 ، والبحر المحيط: 7/ 199.