فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352634 من 466147

فلله تعالى في كونه أسرار لا تُحصى ، أجَّل الله ميلادها ؛ لنعلم أننا في كل يوم نجهل ما عند الله ، وكل يوم يطلع علينا العلماء والباحثون بجديد من أسرار الكون - هذا ونحن لا نزال في الدنيا ، فما بالنا في الآخرة ، وفي الجنة إن شاء الله؟

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال:"فيها ما لا عين رأتْ ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر".

والإنسان يكتسب المعلومات ، إما برؤية العين ، أو بسماع الأذن ، ومعلوم أن رقعة السمع أوسع من البصر ؛ لأنك لا ترى إلا ما تراه عيناك ، لكن تسمع لمرائي الآخرين ، ثم أنت تسمع وترى موجوداً ، لكن هناك ما لا يخطر على قلب بشر يعني: أشياء غيبية لم تطرأ على بال أحد ، وفي ذلك يقول سبحانه: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]

وقد ورد في أسباب نزول مفاتح الغيب هذه ، أن رجلاً من محارب ، اسمه الحارث بن عمرو بن حارثة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله: أريد أنْ أعرف متى الساعة ، وقد بذرْت بذري ، وأنتظر المطر فمتى ينزل؟ وامرأتي حامل ، وأريد أن تلد ذكراً ، وقد أعددت لليوم عُدَّته ، فماذا أُعِد لغد؟ وقد عرفت موقع حياتي ، فكيف أعرف موقع مماتي؟

هذه خمس مسائل مخصوصة جاء بها الجواب من عند الله تعالى إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة وَيُنَزِّلُ الغيث وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرحام وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ .

وعجيب أنْ نرى من خَلْق الله مَنْ يحاول أن يستدرك على مقولة الله في هذه الغيبيات الخمس ، كالذين حاولوا أنْ يتنبأوا بموعد قيام الساعة ، وقد كذبوا جميعاً ، ولو قُدِّر لهم الإيمان بالله ، والعلم كما قاله الله في قيام الساعة ما تجرأ منهم أحد على هذه المسألة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت