{وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} ؛ أي: يدخله فيه، ويضم بعض أجزائه إليه، بأن يزيد من ساعات النهار في ساعات الليل شتاءً بحسب المطالع والمغارب، فيصير الليل خمس عشرة ساعة، والنهار تسع ساعات.
أي: ألم تشاهد أيها الناظر بعينيك: أن الله يزيد ما نقص من ساعات الليل في ساعات النهار، ويزيد ما نقص من ساعات النهار في ساعات الليل.
والخلاصة: أنه يأخذ من الليل في النهار، فيقصر ذلك ويطول هذا، وذاك في مدة الصيف، إذ يطول النهار إلى الغاية، ثم يبتدئ النهار في النقصان، ويطول الليل إلى الغاية في مدة الشتاء.