لي، فإن لله ساعات لا ترد. يا بني إياك والدين، فإن ذل النهار وهم الليل. يا بني أرج الله رجاء لا يجرئك على معصيته، وخف الله خوفاً لا يؤيسك من رحمته. إلى غير ذلك من المواعظ المأثورة عنه عليه السلام.
قوله: {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ} إلخ، هاتان الآيتان نزلتا في شأن سعد بن أبي وقاص كما تقدم، فهما معترضتان بين كلامي لقمان، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فأل في الإنسان للجنس.
قوله: (أن يبرهما) أي يحسن إليهما.
قوله: (فوهنت) قدر الفعل إشارة إلى أن {وَهْناً} مفعول مطلق، والأحسن جعله حالاً من أمة أي ذات وهن.
قوله: {عَلَى وَهْنٍ} صفة لوهناً أي ضعفاً كائناً على ضعف، والمراد التوالي لا خصوص وهنين بدليل قول المفسر (أي ضعفت للحمل) إلخ.
قوله: (أي فطامه) أي ترك رضاعه.
قوله: {فِي عَامَيْنِ} أي في انقضائهما.
قوله: {أَنِ اشْكُرْ لِي} أن يحتمل أنها مفسرة لجملة {وَوَصَّيْنَا} أو مصدرية.
قوله: (أي المرجع) أي فأجازي المحسن على إحسانه، والمسيء على إساءته.
قوله: (موافقة للواقع) أي فلا مفهوم له، وهو جواب عما يقال: إن الشريك مستحيل على الله تعالى، فربما يتوهم وجود الشريك له به علم.
قوله: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا} أي أمورها التي لا تتعلق بالدين.
قوله: (أي بالمعروف) أشار بذلك إلى أنه منصوب بنزع الخافض.
قوله: {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} قيل إن الخطاب للمكلفين عموماً، ويراد بمن أناب النبي وأصحابه ومن على قدمهم، وقيل الخطاب لسعد بن أبي وقاص، والمراد بمن أناب أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وذلك أنه حين أسلم، أتاه عثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف فقالوا له: قد صدقت هذا الرجل وآمنت به؟ قال: نعم هو صادق فآمنوا، ثم جاء بهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى أسلموا، فهؤلاء سابقون للإسلام بإرشاد أبي بكر رضي الله عنه.
قوله: (فأجازيكم عليه) أي على العمل الحسن والسيء.
قوله: (وجملة الوصية) أي وهي قوله: {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ} إلخ.
وقوله: (وما بعدها) أي وهو قوله: (وإن جاهداك) إلخ، وقوله: (اعتراض) أي بين كلامي لقمان.