فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352164 من 466147

قوله: {يابُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ} إلخ، رجوع لذكر وصايا لقمان لولده، وسبب تلك المقالة أنه قال له ولده: يا أبت إن عملت الخطيئة حيث لا يراني أحد، كيف يعلمها الله؟ فقال له تلك المقالة وهذا السؤال، ليس عن اعتقاد لمضمونه، إذ هو مسلم لا يعتقد أن الله تخفى عليه خافية، وإنما مقصوده الانتقال من العلم بالدليل إلى المعرفة والمشاهدة، ولذا مات من استيلاء الهيبة على قلبه.

قوله: {مِّنْ خَرْدَلٍ} هو حب الكبر وهو أصغر حب، والمراد أصغر شيء، بدليل ضرب المثل بالذرة في الآية.

قوله: {فِي صَخْرَةٍ} قيل المراد بها التي تحت الأرضين السبع، وهي التي يكتب فيها أعمال الفجار، وخضرة السماء منها لما قيل: خلق الأرض على حوت، والحوت في الماء على ظهر صفاة، والصفاة على ظهر ملك، وقيل على ظهر ثور وهو على الصخرة، وهي التي ذكرها لقمان، فليست في السماء ولا في الأرض.

قوله: (أي في أخفى مكان من ذلك) أي من الصخرة والسماوات والأرض، فأخفى الصخرة باطنها، وأخفى السماوات أعلاها، وأخفى الأرض أسفلها.

قوله: {يَأْتِ بِهَا اللَّهُ} جواب الشرط.

قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ} أي عالم بخفيات الأمور.

قوله: {خَبِيرٌ} أي عالم ببواطن الأشياء كظواهرها، قيل إن هذه الكلمة آخر كلمة تكلم بها لقمان، فانشقت مرارة ابنه من هيبتها وعظمتها، فمات مسلماً شهيداً رضي الله عنه.

قوله: {يابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ} أي بشروطها وأركانها وآدابها، لكونها عماد الدين ومناجاة الله تعالى. {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ} قوله: أي بكل ما عرف شرعاً، لأن الدال على الخير كفاعله.

قوله: {وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} أي باليد أو اللسان أو القلب على حسب الطاقة، فإن لم يفد، فالهجر أولى بالمعروف.

قوله: (بسبب الأمر والنهي) المناسب حمله على العموم، فالصبر على المصائب، سواء كانت من الخلق أو الخالق أمره عظيم، لأن الكل في الحقيقة من الله، والمراد بالصبر التسليم لأحكام الله والرجوع إليه، قال تعالى:

{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 155 - 156] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت