فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352096 من 466147

قوله تعالى: {إِنَّها إِنْ تَكُ مِثقالَ حَبَّة} وقرأ نافع وحده: {مِثقالُ حَبَّة} برفع اللام.

وفي سبب قول لقمان لابنه هذا قولان.

أحدهما: أن ابن لقمان قال لأبيه: أرأيتَ لَو كانت حبَّة في قعر البحر أكان اللّهُ يعلَمُها؟ فأجابه بهذه الآية ، قاله السدي.

والثاني: أنه قال يا أبت إِن عملتُ الخطيئة حيث لا يراني أحد ، كيف يعلَمُها الله؟ فأجابه بهذا ، قاله مقاتل.

قال الزجاج: من قرأ برفع المثقال مع تأنيث {تَكُ} فلأنَّ {مثقال حبَّة من خردل} راجع إِلى معنى: خردلة ، فهي بمنزلة: إِن تَكُ حبَّةٌ من خردل ؛ ومن قرأ {مثقالَ حبَّة} فعلى معنى: إِن التي سألتَني عنها إِن تَكُ مثقالَ حبَّة ، وعلى معنى: إِنَّ فَعْلَة الإِنسان وإِن صَغُرت يأت بها الله.

وقد بيَّنَّا معنى {مثقالَ حبَّة من خردل} في [الأنبياء47] .

قوله تعالى: {فتكُن في صخرة} قال قتادة: في جبل.

وقال السدي: هي الصخرة التي تحت الأرض السابعة ، ليست في السماوات ولا في الأرض.

وفي قوله: {يأت بها اللّهُ} ثلاثة أقوال.

أحدها: يعلَمها اللّهُ ، قاله أبو مالك.

والثاني: يُظهرها ، قاله ابن قتيبة.

والثالث: يأت بها الله في الآخرة للجزاء عليها.

{إِنَّ الله لطيف} قال الزجاج: لطيف باستخراجها {خبير} بمكانها.

وهذا مَثَل لأعمال العباد ، والمراد أنَّ الله تعالى يأتي بأعمالهم يوم القيامة ، مَنْ يعمل مثقال ذَرَّة خيراً يره ، ومن يعمل مثقال ذَرَّة شرّاً يره.

قوله تعالى: {واصْبِر على ما أصابك} أي: في الأمر بالمعروف والنَّهي عن المُنْكَر من الأذى.

وباقي الآية مفسر في [آل عمران: 286] .

قوله تعالى: {ولا تُصَعِّر خدَّك للنَّاس} قرأ ابن كثير ، وابن عامر ، وعاصم ، وأبو جعفر ، ويعقوب: {تُصَعِّر} بتشديد العين من غير ألف.

وقرأ نافع ، [وأبو عمرو] ، وحمزة ، والكسائي: بألف من غير تشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت