فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352087 من 466147

فإن قلت: ما أفاد، قوله (فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ) ، وهلا قال (إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ) ؟ قلنا: أما على قراءة فتكن بالتشديد فالفائدة ظاهرة، وأما على قراءة التخفيف فوجه فائدته تظهر بما قال المفسرون، في قوله تعالى: (يَأْتِ بِهَا اللَّهُ) ، إنه راجع إما لصفة القدرة، أو لصفة العلم، فإن كان لصفة القدرة، فيقول: ذكر الأصوليون أن الحادث قبل حدوثه لَا تعلق به قدرة بلا خلاف، وحين حدوثه فهي متعلقة به بلا خلاف وبعد حدوثه، قال في الإرشاد: اتفقوا على أنها غير متعلقة به فيكون قوله تعالى: (إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ) ، فمعنى إن توجد مثقال حبة، وقوله تعالى: (فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ) ، أي فتبقى في الصخرة.

وقوله تعالى: (يَأتِ بِهَا اللَّهُ) ، إشارة إلى تعلق القدرة في الزمن الثاني عن إيجاده، فهو إشارة إلى نفي ما يتوهم من عروض النسيان له بعد إيجاده والذهول عنه، فلا يتعلق به العلم القديم حينئذ، فقوله تعالى: (يَأتِ بِهَا اللَّهُ) ، أي بعلمها الله، قال: وخفاء الشيء يكون إما لبعد مسافة، وإما لحاجب بينه وبين الناظر إليه، وإما لاختلاطه بغيره، فقوله (فِي صَخْرَةٍ) ، راجع لوجود الحاجب، وقوله (أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ) ، راجع لبعد جهته، وقوله (أَو فِي الْأَرْضِ) ، راجع لإخلاطه بغيره، أو راجع لموجود في ظلمة.

قوله تعالى: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ ... (17) }

ابن عرفة: إن قلت: لم كرر النداء؟ قلت: عادتهم يجيبون: بأن الوصية إن كانت في موطنين فتكريره مناسب، وإن كان في موطن واحد فكرره لوجهين:

إما تأكيد بعده القريحة واستحضارها لسماع هذه الوصية الثانية للولد، فإنه في الأولى أوصاه بأمر علمي اعتقادي، وفي الثانية أوصاه بأمر عملي، أمره بإقامة الصلاة دون غيرها من العبادات لتكررها في اليوم والليلة.

قوله تعالى: (وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت