وأخرج أحمد والحكيم والترمذي، والحاكم في الكنى، والبيهقي في الشعب عن ابن عمر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إن لقمان الحكيم كان يقول: إن الله إذا استودع شيئاً حفظه"وقد ذكر جماعة من أهل الحديث روايات عن جماعة من الصحابة والتابعين تتضمن كلمات من مواعظ لقمان وحكمه، ولم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك شيء ولا ثبت إسناد صحيح إلى لقمان بشيء منها حتى نقبله.
وقد حكى الله سبحانه من مواعظه لابنه ما حكاه في هذا الموضع، وفيه كفاية وما عدا ذلك مما لم يصح فليس في ذكره إلا شغلة للحيز وقطيعة للوقت، ولم يكن نبياً حتى يكون ما نقل عنه من شرع من قبلنا، ولا صحّ إسناد ما روي عنه من الكلمات حتى يكون ذكر ذلك من تدوين كلمات الحكمة التي هي ضالة المؤمن.
وأخرج أبو يعلى والطبراني وابن مردويه وابن عساكر عن أبي عثمان النهدي: أن سعد بن أبي وقاص قال: أنزلت فيّ هذه الآية: {وَإِن جاهداك على أَن تُشْرِكَ بِي} ، وقد تقدّم ذكر هذا.
وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة قال: نزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقاص.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: {وَهْناً على وَهْنٍ} قال: شدّة بعد شدّة، وخلقاً بعد خلق.
وأخرج الطبراني وابن عديّ وابن مردويه عن أبي أيوب الأنصاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قوله: {وَلاَ تُصَعّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} ، فقال:"ليّ الشدق"وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وَلاَ تُصَعّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} قال: لا تتكبر، فتحتقر عباد الله وتعرض عنهم إذا كلموك.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في الآية قال: هو الذي إذا سلم عليه لوى عنقه كالمستكبر. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 4 صـ}