السودان فإن ثلاثة منهم من سادات أهل الجنة: لقمان الحكيم ، والنجاشي ، وبلال المؤذن" (1) ."
قال أبو القاسم الطبراني: أراد الحبش.
فصل في الخمول والتواضع: وذلك متعلق بوصية لقمان ، عليه السلام ، لابنه ، وقد جمع في ذلك الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا كتابًا مفردًا [و] نحن ، نذكر منه مقاصده ، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا عبد الله بن موسى المدني ، عن أسامة بن زيد ، عن حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"رُبَّ أشعثَ ذي طِمْرَين يُصْفَح عن أبواب الناس ، إذا أقسم على الله لأبره" (2) .
ثم رواه من حديث جعفر بن سليمان ، عن ثابت وعلي بن زيد ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره ، وزاد ، منهم البراء بن مالك (3) .
[وروي أيضا عن أنس ، رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"طوبى للأتقياء الأثرياء الذين إذا حضروا لم يعرفوا ، وإذا غابوا لم يفتقدوا ، أولئك مصابيح مجردون من كل فتنة غبراء مشينة"] . وقال أبو بكر بن سهل التميمي: حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا نافع بن يزيد ، عن عياش بن عباس ، عن عيسى بن عبد الرحمن ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر ، رضي الله عنه ، أنه دخل المسجد فإذا هو بمعاذ بن جبل يبكي عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له: ما يبكيك يا معاذ ؟ قال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سمعته يقول:"إن اليسير من الرياء شرك ، وإن الله يحب الأتقياء الأخفياء الأثرياء ، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا ، وإذا حضروا لم يعرفوا ، قلوبهم مصابيح الهدى ، ينجون من كل غبراء مظلمة" (4) .
(1) المعجم الكبير (11/198) وقال الهيثمي في المجمع (4/235) :"فيه أبين بن سفيان وهو ضعيف".
(2) ورواه الطبراني في المعجم الأوسط برقم (5054) "مجمع البحرين"قال:"حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، فذكر مثله - ثم قال - لم يروه عن حفص إلا أسامة"، وله شاهد في صحيح مسلم برقم (2622) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. تنبيه: سقط هذا الحديث من مخطوطة التواضع والخمول لابن أبي الدنيا ، وكذا الرواية بعده.
(3) ورواه الترمذي في السنن برقم (3854) من طريق سيار عن جعفر بن سليمان به ، وقال:"هذا حديث حسن صحيح من هذا الوجه".
(4) التواضع والخمول لابن أبي الدنيا برقم (8) .