قوله تعالى: {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} فقال مقاتل: يعني لكي يشترك بحديث الباطل عن دين الله {بِغَيْرِ عِلْمٍ} يعلمه. وقال أبو إسحاق: من قرأ: {لِيُضِلَّ} ، بضم الياء، ليضل غيره إذا أضل غيره فقد ضل هو أيضًا ومن قرأ {لِيُضِلَّ} فمعناه: ليصير أمره إلى الضلال، وهو إن لم يقدر أن يضل فإنه يصير أمره إلى أن يضل.
ومعنى قوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي جاهل فيما يفعله عن علم.
وقوله: {وَيَتَّخِذَهَا} بالرفع عطف على يشتري، وبالنصب على ليضل. واختلفوا في الكناية، فقال مجاهد: الكناية للسبيل ويتخذ سبيل الله هزوًا. قال مقاتل: آيات القرآن هزوًا. وذكر الفراء والزجاج وأبو علي القولين فقالوا: قد جرى ذكر الآيات في قوله: {آيَاتُ الْكِتَابِ} فيجوز الضمير للآيات، ويجوز أن يكون للسبيل، والسبيل يؤنث قال الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} [يوسف: 108] وما بعد هذا من الآيات مفسر في مواضع مما تقدم.
10 -وقوله: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} مفسر في ابتداء سورة الرعد. وقوله: {رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} مفسر في سورة النحل. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 18/ 91 - 99} .