فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349245 من 466147

والجواب ، والله أعلم: أن سورة الروم لما تقدم فيها قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ) (الروم: 8) ، وقوله تعالى: (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) (الروم: 9) ، والتفكر تردد نظر ومباثه واعتبار ، والنظر المحال عليه فيما حضوا عليه من سيرهم في الأرض إنما هو استعلام وبحث واعتبار بحال من تقدمهم ، ناسب ذلك قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا) ، لأن قول القائل منا لغيره: ما ترى في هذا الأمر؟ إنما يريد ابحث عما يتردد في خاطرك ويختلج في فكرك وعرفني بما يظهر لك وتختاره ، وكذا قول القائل: افعل في هذه القضية بما أراك الله ، إنما يريد اجتهد وامض فيها من المتردد في خاطرك ما تراه أولى ، والحاصل من الرأي هنا في مثل هذا غالب ظن وليس بعلم لإمكان الخطأ فيما يراه ، إذ لسنا بمعصومين ، ولو فرضنا العصمة لكان الحاصل علماً ، وفي كتاب الله سبحانه قوله لنبيه صلى الله عليه وسلم: فاحكم بينهم بما أراك الله ، وإنما أحيل ، عليه السلام ، على اجتهاده والاعتبار بما لديه من الوحي وما أنزل عليه ، إلا أنه ، عليه لإسلام ، على اجتهاده والاعتبار بما لديه من الوحي وما أنزل عليه ، إلا أنه ، عليه السلام ، مكتنف بالعصمة والحفظ من الخطأ والغلط فيما يراه مما يرجع إلى التبليغ وتقعيد أحكام شريعته ، فالحاصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت