فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349246 من 466147

عن نظره صلى الله عليه وسلم وما يراه علم، وأنا عن نظر غيره ممن ليس بمعصوم فظن كما تقدم. ولفظ رأى يصلح في الحالين، ويقع بالاشتراك على المعنيين وعلى الإبصار، فناسب لتردد لفظه بين هذه المعاني، وإن كان في سورة الروم يراد به العلم، ما تقدم في السورتين قوله: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا) وقوله: (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) لجامع التردد حاصل في المتواطئ بلحظ التشخص، فوضح التناسب.

وأما سورة الزمر فلم يتقدم (بها ما تقدم) في سورة الروم مما يستدعي ذلك التناسب، فجيء بقوله: (أَوَلَمْ يَعْلَمُوا) ، فطوبق باللفظ المعنى من حيث لا تردد فيهما ولا اشتراك، وأيضاً فقد تقدم في هذه السورة قوله تعالى: (فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا) (الزمر: 2) وقوله: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا) (الزمر: 11) وقوله: (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي) (الزمر: 14) ، والإخلاص مسبب عن العلم، وهو ثمرته، أعني ثمرة العلم، فناسب هذا قوله: (أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ) (الزمر: 52) ، فإنهم تسبب عن علمهم الإخلاص إن سبقت سابقة سعادة، فناسب هذا أتم مناسبة، فهذا وجه ثان من الجواب، وكأنه مما قدم فيه المسبب وهو الإخلاص بين يدي سببه وهو العلم، ووضح على هذا أن ما ورد هنا لم يكن ليناسب ما في سورة الروم، ولا ما ورد في سورة الروم ليناسب ما في سورة الزمر، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 399 - 400}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت