فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34741 من 466147

قوله: (وليس باعتراض عَلَى الله تَعَالَى) عطف عَلَى التعجب أي الهمزة ليست للإنكار

الوقوعي، كما زعمت الحشوية فقَالُوا إنهم أنكروا الجعل الْمَذْكُور واعترضوا عَلَى الله تَعَالَى

وطعنوا في بني آدم فقصد الْمُصَنّف الرد عليهم صريحًا بعد الرد عليهم تلويحًا، ولم يكتف

بالرد ضمنًا لبيان علو مرتبتهم ونزاهة شأنهم عَمَّا وهم الحشوية ولا طعن في بني آدم وهو

أَيْضًا معصية، وكون هذا غيبة مع كون بني آدم في كتم العدم محل تأمل. وفي قوله(ولا

طعن في بني آدم عَلَى وجه الغيبة فإنهم أعلى من أن يظن بهم ذلك)إشَارَة إلَى أن قولهم

(أتجعل) الآية. بالنسبة إلَى النوع لا بالنسبة إلَى آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ ولو كان

الْمُرَاد بالخَليفَة آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (لقَوْله تَعَالَى: (بَلْ عبَادٌ مُكْرَمُونَ(26) لَا يَسْبقُونَهُ بالْقَوْل وَهُمْ بأَمْره يَعْمَلُونَ).

استدلال عَلَى مدعاه بدليل لا يقبل الصرف عن ظاهره، فهو دليل عَلَى

الْمَعْنَى الذي حمل عليه قَوْلُه تَعَالَى (أَتَجْعَلُ فيهَا مَنْ يُفْسدُ فيهَا) أَيْضًا ولا مجال للعكس بأن

يقال إنه لا يدل هذا عَلَى عموم الأشخاص ولو سلم ذلك لا نسلم دلالته عَلَى عموم

الأوقات لأن قوله (بَلْ عبَادٌ مُكْرَمُونَ) يدل عَلَى العموم بدلالة السياق

والْمُضَارِع المنفي ظَاهر في عموم السلب لا في سلب العموم ومما يؤيد ما ذكرنا

قَوْلُه تَعَالَى: (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) وقوله

تَعَالَى: (يُسَبّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ) وغير ذلك من الآيات الدَّالَّة

على عصمتهم.

قوله: (وإنما عرفوا ذلك بإخبار من الله تَعَالَى) جواب سؤال مقدر بأنهم كَيْفَ عرفوا

ذلك فقَالُوا ما قَالُوا لأنه من المغيبات ولا علم لهم بالغيب. فأجاب بأجوبة أربعة الأول ما

روي عن السدي أن الله تَعَالَى لما قال لهم ذلك. قَالُوا وما يكون من ذلك الخَليفَة؟ قال يكون

له ذرية تفسد في الْأَرْض ويقتل بعضهم بعضًا. وعند ذلك (قَالُوا أتجعل فيها)

كذا قَالُوا. ورجح بعضهم هذا الوجه فقال ولذلك قدمه الْمُصَنّف لكن يرد عليه ظاهرًا أن

مقتضى؛ إذ في قَوْله تَعَالَى: (وَإذْ قَالَ رَبُّكَ) الآية. أن قَوْلُه تَعَالَى: لهم وقولهم وقعا في

زمان بلا توسط شيء بَيْنَهُمَا، وحمل الوقت عَلَى الوقت المتسع خلاف الظَّاهر.

قوله: (أو [تلق] من اللوح) فإنه مكتوب فيه ما كان وما يكون يرد عليه أنهم كما

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وإنما عرفوا ذلك بإخبار من الله تَعَالَى. قال السدي لما قال الله تَعَالَى لهم ذلك قَالُوا

وما يكون من ذلك الخَليفَة؟ قال يكون له ذرية يفسدون في الْأَرْض ويقتل بعضهم بعضًا.

قوله: أو تلق من اللوح قيل فيه نظر؛ لأنهم اطلعوا عَلَى جميع ما في اللوح فقد اطلعوا عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت