فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328960 من 466147

استعمل الخطاب القرآني الفصيلة مرة واحدة، وذلك في سياق الآخرة في قوله تعالى: {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ - وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ - وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا - يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ - وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ - وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ} . يتدرج المجرم بمن يتمنى فداءه بهم من الأقرب (بنيه) فالأقرب (صاحبته / أخيه) وصولا إلى (فصيلته) واختيار هذه الأفدية ناجم عن هول الموقف، وهذه الألفاظ تحمل إيحاءات بقدر ما تدل عليه عونا ورحما، وما يعنينا في هذا المقام من البحث لفظة (فصيلة) . إنَّ من التناسب الدلالي استعمالها في سياق الآخرة وهي آخر ألفاظ التدرج الرحمي الأقرب، وجاءت (( إشارة إلى عدم بقاء واحد من هؤلاء، بل جمعهم كلهم بهذا التعبير، فالعموم والخصوص حاضران فيه، وهذا هو الإعجاز ) )، فاستعمل لفظة واحدة ضمَّنها الدلالة على جميع من يتوقع الإنسان فداءه بهم. ومن عناصر المعنى المضافة في هذا الاستعمال وحيه بالاحتضان والستر وكأنه يدخل فيها فلا يرى. ولا أستطيع مقاومة وحيها بالأُم ورحمها. انتهى انتهى {الدلالة النفسية للألفاظ في القرآن الكريم، للدكتور/ محمد جعفر محيسن العارضي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت