والشرذمة: الجماعة القليلة من الناس، أو الطائفة منهم، وهي (( البقية من البقية ) ). وبه فسر قوله تعالى: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ - فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ - إِنَّ هَؤُلاَءِ
لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ - وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ. وهذه اللفظة مثلما تدل على قلة من مع موسى توحي بسخط فرعون عليهم؛ ذلك أنها لا تخلو من إشارة إلى السبة والكراهة. أما إشارتها إلى خوف فرعون من (هؤلاء الشرذمة) فتتصل بإيحاء اللفظة بتمسك هؤلاء بدينهم وعمق عقيدتهم وإلحاحهم حدا بعيدا على التغيير والخلاص من فرعون وجبروته، واستخفافهم الواثق الكبير بما عليه من قوة.
(عِزين)
العزين: الجماعة التي ينتسب بعضها إلى بعض.
وجاءت في القرآن الكريم مرة واحدة، وذلك في قوله تعالى: {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ - عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ عِزِينَ} .وحلق الرفاق ليس كل ما يدل عليه هذا الاستعمال، إنما ترافقه الدلالة على (( الاعتزاء والانتماء ) ). ويلمح فيها مدلول القلق، والترقب فضلا أنَّ عن هذه الرفقة يشدها موقف واحد، هو موقف العداوة، وخيبة الأمل، وكأن في لفظ (عزين) ما ينهض بالإشارة إلى الاجتماع على الشر. ومما يضاف إلى هذه الإيحاءات إيحاء بإثارة اللغو والتوعد.
(فَصيلة)
الفصيلة: عشيرة الرجل القربى، وهي أقرب من الرهط إليه.