فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326960 من 466147

{فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ} أي فتظل أعناقهم {لَهَا خَاضِعِينَ} قال مجاهد: أعناقهم كبراؤهم ؛ وقال النحاس: ومعروف في اللغة ؛ يقال: جاءني عُنُق من الناس أي رؤساء منهم.

أبو زيد والأخفش: {أَعْنَاقُهُمْ} جماعاتهم ؛ يقال: جاءني عُنُق من الناس أي جماعة.

وقيل: إنما أراد أصحاب الأعناق ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

قتادة: المعنى لو شاء لأنزل آية يذلون بها فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية.

ابن عباس: نزلت فينا وفي بني أمية ستكون لنا عليهم الدولة فتذلّ لنا أعناقهم بعد معاوية ؛ ذكره الثعلبي والغزنوي.

وخاضعين وخاضعة هنا سواء ؛ قاله عيسى بن عمر واختاره المبرد.

والمعنى: إنهم إذا ذلّت رقابهم ذلّوا ؛ فالإخبار عن الرقاب إخبار عن أصحابها.

ويسوغ في كلام العرب أن تترك الخبر عن الأول وتخبر عن الثاني ؛ قال الراجز:

طولُ الليالي أسرعتْ في نَقْضي ...

طَوَينَ طُولِي وطَوَيْنَ عَرْضِي

فأخبر عن الليالي وترك الطول.

وقال جرير:

ارَى مَرَّ السنين أَخَذْنَ منّي ...

كما أَخَذَ السِّرارُ من الهِلالِ

وإنما أجاز ذلك لأنه لو أسقط مرّ وطول من الكلام لم يفسد معناه ، فكذلك رد الفعل إلى الكناية في قوله: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ} لأنه لو أسقط الأعناق لما فسد الكلام ، ولأدّى ما بقي من الكلام عنه حتى يقول: فظلوا لها خاضعين.

وعلى هذا اعتمد الفراء وأبو عبيدة.

والكسائي يذهب إلى أن المعنى خاضعيها هم ، وهذا خطأ عند البصريين والفراء.

ومثل هذا الحذف لا يقع في شيء من الكلام ؛ قاله النحاس.

قوله تعالى: {وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرحمن مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ} تقدّم في"الأنبياء".

{فَقَدْ كَذَّبُواْ} أي أعرضوا ومن أعرض عن شيء ولم يقبله فهو تكذيب له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت