وذكرهم القرآن الكريم (5 مرات) منها قوله تعالى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمْ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} . وفي (الحواريون) تجمع دلالي كبير، إذ تشعر بأنهم يلفون عيسى ويحيطون به مع فيض من التواضع والخشوع، وأكبر من هذا الإشارة فيه إلى انهم (( يطهرون نفوس الناس من الأدناس بإفادتهم العلم والدين ) ). فيصطادون. هذه النفوس من الحيرة والجهل ويهدونها إلى الحق وسواء السبيل، أما النورانية واثر العبادة والنقاء فمما يأتي إلى الدلالة هنا.
(فِرقة)
الفَرْقة: الطائفة من الناس.
وهي في القرآن الكريم متحدة الفكر والهدف، فجاءت مرة واحدة للدلالة على هذا المعنى، وذلك في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ - يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} . ويبدو أن الاختصاص والاقتصار على عمل واحد هو من الدلالات الهامشية لهذا
الاستعمال، وربما قادت هذه الدلالة إلى الإيحاء بالتأمل والعزلة وقلة النشاط الحركي وعلو نشاطها الفكري؛ ذلك ان القرآن العزيز استعملها في سياق الحشد العسكري والتعبوي والتوجه إلى القتال وسلخها من هذا الحشد إلى الدرس والتدارس في الدين.
الثالث: الفرق الصغيرة:
(عُصْبَة)
العُصْبَة: العشرة من الرجال. وقيل إنَّهم ما بين العشرة إلى الأربعين. وخُصُّوا بجماعة الفرسان.