فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328954 من 466147

وتشير اللفظة إلى حالة من فناء الذات في المجموع، كما في قوله تعالى: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ} . فإن موسى عندما استغيث أغاث راغبا متفانيا، والدلالة الإشارية هذه ترتبط بالدلالة المادية لأصل لفظة (شيعة) فإن (( أصلها من الشياع وهي الحطب الدقاق التي تجعل مع الجزل في النار لتشتعل كأنه يجعلها تابعا للحطب الجزل لتشرق ) ). فإذا ما عرضت هذه الدلالة المادية على الدلالة المعنوية (الجماعة المتحدة) فإنها تنتهي إلى دلالة التفاني والتضحية دون أفراد هذه الشيعة أو تلك فضلا عن (( دخول في القداسة عن طريق بيع النفس لله، والمبايعة على الموت، والخروج إلى قضية الله ) ). وهذا ما يميزها من ألفاظ الفرق والجماعات الأخر.

وليست الدلالة على التوحد هي الوحيدة لهذا الدليل اللفظي، إنما يفرز دلالة مضادة، وذلك في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} . فالتفرقة والتناحر من وحي هذا الاستعمال.

(فِئة)

الفئة: الأعوان. وهي الجماعة المتفرقة من غيرها،أو الطائفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت