(فريق)
الفريق: أقل من الجماعة والقوم وأكثر من الفرقة.
وذكرت في القرآن المجيد (32 مرة) ، غلبت على استعمالها دلالة التفريق والاختلاف والانقسام والخصام، ومن ذلك قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلاَ أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنْ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً} . فوحيها بالتخلي و (الانحراف) عن جادة الحق مما لا يخفى.
(حِزب)
التحزُّب: التعاون على أمر ما. والحزب الطائفة والجماعة من الناس.
واستعملها القرآن الكريم (20 مرة) منها قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ} . يدل (الحزب) في هذا السياق على الاتفاق العقيدي الصحيح، وعلى النشاط الفكري. وربما يوحي بالسلطة فضلا عن الإنشداد إلى الله سبحانه والفناء في حبه والتواصي على هذا الحب.
ويوحي في سياق الاختلاف بالتناوش اللساني، ومحاولة تثبيط ما عليه الحزب الآخر، وذلك في قوله تعالى: {مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} . ويوحي أيضا في السياق ذاته بالتنافس وذلك قوله تعالى عن أهل الكهف: {ثم بعثناهم لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا} . فلا يخفى أن الاستعمال القرآني يظهر اللفظ على دلالة من القوة والحزم.