فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326946 من 466147

قال أبو علي فيما أصلح على أبي إسحاق: اعلم أن الجزاء يكون على ثلاثة أضرب: يكون بالفعل وبالفاء وبإذا، فإذا كان بالفعل جاز أن يقع الماضي موضع المستقبل في الجزاء كما جاز أن يقع موقعه في الشرط؛ لأن الحرف يقلب المعنى إلى الاستقبال كما تفعل ذلك لم، في النفي، ولا، في قولك: واللهِ لا فعلت، فتقول على هذا: إن أتيتني أتيتك، تريد إن تأتني آتك، فتوقع الماضي موقع المستقبل في الجزاء، كما أوقعته في الشرط، وإن كان ذلك في الشرط أبين؛ لأن الحرف يخلص عمله في الفعل[الذي يلحق بشرط، ولا يخلص عمله في الجزاء، ألا ترى أن الجزاء لا يخلو

من أن يكون معمولًا للحرف، والفعل أو]للفعل دون الحرف وليس في القسمة أن يكون معمولًا لأن، فينجزم كما انجزم به الشرط، ولم نعلم أحدًا ذهب إلى ذلك إلا أن الجزاء قد جاز فيه من هذا ما جاز في الشرط من حيث صار كالجملة الواحدة، فأما ما بعد الفاء فمنقطع عن: إن، وعن أن يكون لها عمل، ألا ترى أن الفاء إنما تجتلب في جواب الشرط إذا كانت الجملة الموقعة في موضع الجزاء من مبتدأ وخبر، والمبتدأ أو الخبر لا يتعلق بأن لأنها من عوامل الأفعال، وما أخلص لها من دون الأسماء، فإذا كان كذلك لم تدخل عليها ولم تتعلق بها فاجتلبت الفاء وإذا ليُتوصل بها إلى كون الجملة التي من المبتدأ والخبر في موضع الجزاء كما يتوصل بالذي إلى وصف المعارف بالجمل وبذو، التي بمعنى: صاحب إلى [الوصف بالأجناس] ومن ثم كانت هذه الآي محمولة عند سيبويه على إرادة المبتدأ، وهو قوله: {فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا} [الجن: 13] وقوله: {وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا} [البقرة: 126] {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [المائدة: 95] وكان موضع الفاء مع ما بعدها من الجملة جزمًا بدلالة قوله: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ} [الأعراف: 186] بالجزم، ولهذا أيضًا حُمل:

إنك إن يُصرعْ أخوك تصرعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت