فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327090 من 466147

ويعقوب بنصب الفعلي عطفاً على {يَكْذِبُونَ} [الشعراء: 12] فيفيد دخولهما تحت الخوف ولأن الأصل توافق القراءتين قيل إنهما متفرعان على ذلك كأنه قيل: رب إني أخاف تكذيبهم إياي ويضيق صدري انفعالاً منه ولا ينطلق لساني من سجن اللكنة وقيد العي بانقباض الروح الحيواني الذي تتحرك به العضلات الحاصل عند ضيق الصدر واغتمام القلب ، والمراد حدوث تلجلج اللسان له عليه السلام بسبب ذلك كما يشاهد في كثير من الفصحاء إذا اشتد غمهم وضاقت صدورهم فإن ألسنتهم تتلجلج حتى لا تكاد تبين عن مقصود ، هذا إن قلنا: إن هذا الكلام كان بعد دعائه عليه السلام بحل العقدة واستجابة الله تعالى له بإزالتها بالكلية أو المراد ازدياد ما كان فيه عليه السلام إن قلنا: إنه كان قبل الدعاء أو بعده لكن لم تزل العقدة بالكلية وإنما انحل منها ما كان يمنع من أن يفقه قوله عليه السلام فصار يفقه قوله مع بقاء يسير لكنة ، وقال بعضهم: لا حاجة إلى حديث التفرع بل هما داخلان تحت الخوف بالعطف على {يَكْذِبُونَ} [الشعراء: 12] كما في قراءة النصب وذلك بناءً على ما جوزه البقاعي من كون {أَخَافُ} [الشعراء: 12] بمعنى أعلم أو أظن فتكون أن مخففة من الثقيلة لوقوعها بعد ما يفيد علماً أو ظناً ، ويلتزم على هذا كون {أَخَافُ} في قراءة النصب على ظاهره لئلا تأبى ذلك ويدعي اتحاد المآل ، وحكى أبو عمرو الداني عن الأعرج أنه قرأ بنصب {يَضِيقُ} ورفع {يَنطَلِقُ} ، والكلام في ذلك يعلم مما ذكر ، وأياً ما كان فالمراد من ضيق الصدر ضيق القلب وعبر عنه بما ذكر مبالغة ويراد منه الغم ، ثم هذا الكلام منه عليه السلام ليس تشبثاً بأذيال العلل والاستعفاء عن امتثال أمره عز وجل وتلقيه بالسمع والطاعة بل هو تمهيد عذر في استدعاء عون له على الامتثال وإقامة الدعوة على أتم وجه فإن ما ذكره ربما يوجب اختلال الدعوة وانتباذ الحجة وقد تضمن هذا الاستدعاء قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت