فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327023 من 466147

لَمَّا لم يفلح الذكر المُحْدث والآيات المتجددة مع هؤلاء المعاندين فلم يَرْعَوُوا . ردَّهم الله تعالى إلى الآيات الكونية الظاهرة لهم والتي سبقتهم في الوجود ، آيات في السماء: الشمس والقمر والنجوم ، وآيات في الأرض: البحار والقفار والجبال والنبات والحيوان .

وكلها آيات كونية لم يدَّعها أحد منهم ، بل جاء الإنسان إلى الوجود وطرأ عليها ، وقد سبقتْه هذه الآيات التي يراها: الكبير والصغير ، والرجل والمرأة ، والعاقل وغير العاقل ، أَلاَ ينظرون فيها نظرةَ اعتبار ، فيسألون عن مبدعها؟

ضربنا لذلك مثلاً بالإنسان الذي انقطعتْ به السُّبُل في صحراء جرداء حتى أشرف على الهلاك ، فأخذته سِنَة فنام ، ولما استيقظ وجد في هذا المكان المنقطع مائدةً ، عليها أطايب الطعام والشراب ، أَلا ينبغي عليه قبل أنْ تمتدَّ يده إلى هذا الطعام أن يسأل نفسه من الذي أعده له؟

كذلك الإنسان طرأ على كوْن مُعَدٍّ لاستقباله ، وعلى وجود لا تتناوله قدرته ، ولا سلطانَ له عليه ، فهو لا يتناول الشمس مثلاً ليُوقِدها ولم يدَّعِ هذه الآيات الكونية أحد ، أَلاَ يدلّ ذلك على الخالق عزَ وجل ويُوجِب علينا الإيمان به؟

لذلك يقول سبحانه {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله} [لقمان: 25] .

وقال: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله} [الزخرف: 87] .

ولو تأمل الإنسان في (اللمبة) الصغيرة التي تضيء غرفة ، ولها عمر افتراضي لا يتعدَّى عدة أشهر وهي عُرْضَة للكسر وللأعطال ، ومع ذلك تكاتف في صناعتها فريق من المهندسين والعمال والفنيين ، وكثير من الآلات والعِدَد ، ومع ذلك نُؤرِّخ لمخترع المصباح ، ونعرف تاريخه ، وكيفية صنعه . . الخ . نعرف مخترع (التلفون والراديو) و. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت