فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306999 من 466147

أي: وإن لكم - أيها الناس - فيما خلق الله لكم من الأنعام لعبرة وعظة، تجعلكم تخلصون العبادة لله - تعالى - وتشكرونه على آلائه.

وقوله - سبحانه: نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها، وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ .... بيان لمواطن العبرة، وتعريف بأوجه النعمة.

أي: نسقيكم مما في بطونها من ألبان خالصة، تخرج من بين فرث ودم، ولكم في هذه الأنعام منافع كثيرة، كأصوافها وأوبارها وأشعارها، ومنها تأكلون من لحومها، ومما يستخرج من ألبانها.

عَلَيْها

أي: وعلى هذه الأنعام، والمراد بها هنا: الإبل خاصة عَلَى الْفُلْكِ

أي: السفن التي تجرى في البحرحْمَلُونَ

بقدرتنا ومنتنا، حيث تحمل هذه الإبل وتلك لسفن أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ...

وقريب من هاتين الآيتين في المعنى قوله - تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ

وَمَشارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ.

وقوله - سبحانه: وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ، وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا، وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ.

وبذلك نرى الآيات الكريمة قد ذكرت لنا أنواعا من نعم الله - تعالى - على عباده، هذه النعم التي تدل على كمال قدرته، وعظيم رحمته. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 10/ 11 - 23} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت