فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306983 من 466147

19 -ثم بيّن سبحانه ما يتسبب عن إنزال الماء، فقال: {فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ} ؛ أي: فأخرجنا لكم من الأرض به؛ أي: بسبب ذلك الماء، الذي أنزلناه من السماء {جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} ؛ أي: بساتين فيها نخيل، وأعناب، إنما ذكرهما الله سبحانه لكثرة منافعهما، فإنهما يقومان مقام الطعام، ومقام الإدام، ومقام الفواكه، رطبًا ويابسًا، وقال ابن جرير: اقتصر سبحانه، على النخيل والأعناب؛ لأنها الموجودة بالطائف والمدينة، وما يتصل بذلك، وقيل: لأنها أشرف الأشجار ثمرةً وأطيبها منفعةً، وطعمًا ولذَّةً {لَكُمْ فِيهَا} ؛ أي: في تلك الجنات {فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ} من أنواع شتى، تتفكهون بها، وتتطعمون منها، زيادةً على ثمرات النخيل، والأعناب: كالزيتون والرمان، والتفاح والموز، وغيرها.

وقد اختلف أهل الفقه في لفظ الفاكهة، على ماذا يطلق؟ اختلافًا كثيرًا، وأحسن ما قيل: إنها تطلق على الثمرات التي يأكلها الناس، وليست بقوت لهم، ولا طعام، ولا إدام، واختلف في البقول، هل تدخل في الفاكهة أم لا؟ {وَمِنْهَا} ؛ أي: ومن تلك الجنات حبوبها وثمارها {تَأْكُلُونَ} تغذيًا، أو ترزقون، وتحصلون معايشكم من قولهم: فلان يأكل من حرفة يحترفها، ومن تجارة يتربح بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت