والمعنى تنبت بالشيء الجامع بين كونه دهن يدهن به ويسرح منه وكونه إداماً يصبغ فيه الخبز أي يغمس للائتدام قال في المغرب يقال: صبغ الثوب بصبغ حسن وصباغ ومنه الصبغ والصباغ من الأدام لأن الخبز يغمس فيه ويلون به كالخل والزيت ، وظاهر هذا اختصاصه بكل ادام مائع وبه صرح في المصباح.
وصرح بعضهم بأن إطلاق الصبغ على ذلك مجاز ، ولعل في كلام المغرب نوع إشارة إليه.
وروي عن مقاتل أنه قال: الدهن الزيت والصبغ والزيتون وعلى هذا يكون العطف من عطف المتغايرين ذاتاً وهو الأكثر في العطف ، ولا بد أن يقال عليه إن الصبغ الادام مطلقاً وهو ما يؤكل تبعاً للخبز في الغالب مائعاً كان أم جامداً والزيتون أكثر ما يأكله الفقراء في بلادنا تبعاً للخبز والأغنياء يأكلونه تبعاً لنحو الأرز وقلما يأكلونه تبعاً للخبز ، وأنا مشغوف به مذ أنا يافع فكثيراً ما آكله تبعاً واستقلالاً ، وأما الزيت فلم أر في أهل بغداد من اصطبغ منه وشذ من أكل منهم طعاماً هو فيه وأكثرهم يعجب ممن يأكله ومنشأ ذلك قلة وجوده عندهم وعدم الفهم له فتعافه نفوسهم.
وقد كنت قديماً تعافه نفسي وتدريجاً ألفته والحمد لله تعالى ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يأكله.