وقد أظهرت الدراسات الجنينية الحديثة أن الجنين يكتسب شكله الآدمي خلال هذه الفترة ويظهر على الجنين كل ما ورد ذكره في الحديث الشريف منذ أربعة عشر قرناً.
أما فيما يتعلق بجنس الجنين، فالحديث يشير إلى تطور الأعضاء التناسلية الخارجية الذي يظهر في الأسبوع الثاني عشر. لا إلا تحديد الجنس التقديري الجيني الذي يتحدد مع عملية الإخصاب في مرحلة النطفة. حيث أشار القرآن الكريم إلى هذا في قوله تعالى: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46) } (سورة النجم: 45،46) .
وإذا تأملت في الحديث الشريف وجدت أن سؤال الملك يتعلق بتحديد الأعضاء التناسلية الخارجية التي يفرق الناس بها بين الذكر والأنثى، وهذه لا تخلق إلا في الأسبوع الثاني عشر أي بعد أني أخذ الجنين صورته الآدمية.
أما قيام هذه الأجهزة بوظائفها فإنه يكون في مرحلة تالية، فخلق الأجهزة وإيجادها يسبق تهيئتها للقيام بوظائفها المتخصصة.
والحديث النبوي هنا يحدثنا عن خلق هذه الأعضاء، وزمانها، واليوم المحدد الذي يبدأ بعده خلق هذه الأجهزة.
وتطابق المعلومات العلمية والدراسات الجنينية الحديثة ما ورد في نصوص الكتاب والسنة قبل 1400 سنة.
الباب الثامن
مصطلحات قرآ نية لمراحل وأطوار التخلق البشري
كيث. ل. مور
جامعة تورنتو - تورنتو - كندا
عبد المجيد الزنداني
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
لقد جرت المحاولات الأولى لترتيب تطور الجنين البشري في مراحل، عند نهاية القرن التاسع عشر، وتواصلت الجهود حتى بداية القرن العشرين.
والصعوبة الأساسية التي واجهت العلماء هي انتقال الجنين في سلسلة من التغيرات المتداخلة والمتواصلة أثناء نموه.
وفي عام (1332 هـ - 1914 م) ربت مول (MOOL) (266) جنيناً بشرياً في سلسلة من المراحل.