وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله {ثم أنشأناه خلقاً آخر} يقول: خرج من بطن أمه بعد ما خلق فكان من بدء خلقه الآخر أن استهل ، ثم كان من خلقه أن دله على ثدي أمه ، ثم كان من خلقه أن علم كيف يبسط رجليه إلى أن قعد ، إلى أن حبا ، إلى أن قام على رجليه ، إلى أن مشى ، إلى أن فطم ، تعلم كيف يشرب ويأكل من الطعام ، إلى أن بلغ الحلم ، إلى أن بلغ أن يتقلب في البلاد.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة {ثم أنشأناه خلقاً آخر} قال: يقول بعضهم هو نبات الشعر ، وبعضهم يقول: هو نفخ الروح.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد {فتبارك الله أحسن الخالقين} قال: يصنعون ، ويصنع الله والله خير الصانعين.
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج {فتبارك الله أحسن الخالقين} قال: عيسى ابن مريم يخلق.
وأخرج الطيالسي وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في أربع. قلت: يا رسول الله لو صليت خلف المقام. فأنزل الله {واتخذوا من مقام إبراهيم مُصَلَّى} [البقرة: 125] وقلت: يا رسول الله لو اتخذت على نسائك حجاباً فإنه يدخل عليك البر والفاجر. فأنزل الله {وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] وقلت لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم: لتنتهن أو ليبدلنه الله أزواجاً خيراً منكن. فأنزلت {عسى ربه إن طلقكن} [التحريم: 5] . ونزلت {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} . إلى قوله {ثم أنشأناه خلقاً آخر} فقلت أنا: فتبارك الله أحسن الخالقين فنزلت {فتبارك الله أحسن الخالقين} .