فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306500 من 466147

والمعتزلة يفسرونه بذلك لقولهم بأن العبد خالق لأفعاله وموجود لها استقلالاً فالخالق الموجد متعدد عندهم ، وقد تكفلت الكتب الكلامية بردهم.

ومن حسن خلقه تعالى اتقانه وأحكامه ، ويجوز أن يراد بالحسن مقابل القبح وكل شيء منه عز شأنه حسن لا يتصف بالقبح أصلاً من حيث أنه منه فلا دليل فيه للمعتزلة بأنه تعالى لا يخلق الكفر والمعاصي كما لا يخفى.

روى أن عبد الله بن سعيد بن أبي سرح كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأملى عليه صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان} [المؤمنون: 12] حتى إذا بلغ عليه الصلاة والسلام {ثُمَّ خَلَقْنَا النطفة عَلَقَةً} نطق عبد الله بقوله تعالى: {فَتَبَارَكَ الله} الخ قبل إملائه فقال له عليه الصلاة والسلام: هكذا نزلت فقال عبد الله: إن كان محمد نبياً يوحى إليه فأنا نبي يوحى إلي فارتد ولحق بمكة كافراً ثم أسلم قبل وفاته عليه الصلاة والسلام وحسن إسلامه ، وقيل: ما كافراً.

وطعن بعضهم في صحة هذه الرواية بأن السورة مكية وارتداده بالمدينة كما تقتضيه الرواية.

وأجيب بأنه يمكن الجمع بأن تكون الآية نازلة بمكة واستكتبها صلى الله عليه وسلم إياه بالمدينة فكان ما كان أو يلتزم كون الآية مدنية لهذا الخبر ، وقوله: إن السورة مكية باعتبار الأكثر وعلى هذا يكون اقتصار الجلال السيوطي على استثناء قوله تعالى: {حتى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ} إلى قوله سبحانه: {مُّبْلِسُونَ} [المؤمنون: 64 - 77] قصوراً فتذكر.

وتروى هذه الموافقة عن معاذ بن جبل.

أخرج ابن راهويه.

وابن المنذر.

وابن أبي حاتم.

والطبراني في"الأوسط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت