فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30249 من 466147

الاحتمال لا يقتضي التسوية بل يكون برجحان أحدهما أَيْضًا والاسْتعْمَال شائع في ذلك

والإشكال بأن قوله وفي الآية. يحتملهما يدل عَلَى أنه في الآية. يحتمل المطر والسحاب

بالتسوية لكن قوله لأنه أريد به نوع من المطر يدل عَلَى مرجوحية إرادة السحاب من

الغرائب. وإنما رجحه لأنه المَأْثُور قيل كما قال السيوطي أخرجه ابن جرير من عدة طرق

عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - وابن مسعود ومجاهد وعطاء وقتادة وغيرهما من غير

اخْتلَاف فيه انتهى. وهذا المَأْثُور في قوة المرفوع لتوقفه عَلَى السمع ومع هذا تعرض

لاحتمال السحاب لكونه خبر آحاد لا ينافي احتمال الغير.

قوله: (لأنه أريد فيه) نوع وهو الشدة والتهويل قوله (شديد) إليه. وقيل التنويع من

التنكير وشدة من صيغة الصّفَة المشبهة وهذا حسن في نفسه لكن لا يلائم ذكره في نكتة

التنكير فـ [حِينَئِذٍ] يكون الْمُرَاد بالنوع مثل النوع في غشاوة كما هُوَ المُتَعَارَف.

قوله: (وتعريف السماء للدلالة عَلَى أن الغمام مطبق) بضم الميم وكسر الباء مشددة

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

صاحب الكَشَّاف تنكير النَّار في مناظر هذا التمثيل للتعظم ليتجاوب النظم فلعل اختيار النوعية هنا

لكونها مشتملة عَلَى معنى العظمة لوح إلَى هذا الْمَعْنَى بوصف النوع بالشدة حَيْثُ قال نوع من

المطر شديد. أقول: قوله لأنه أريد به نوع من المطر ينافي قوله. والآية. تحتملها لأن القطع لإرادة أحد

الشيئين ينفي الاحتمال للآخر.

قوله: وتعريف السماء للدلالة عَلَى أن الغمام مطبق يعني أدخل عليه لام التعريف ليفيد

الاسْتغْرَاق والمُبَالَغَة .. قال صاحب الكَشَّاف فإن قلت: قوله منَ السَّمَاء ما الفَائدَة في ذكره والصيب لا

يكون إلا منَ السَّمَاء؟ قلت الفَائدَة فيه أنه جاء بالسماء معرفة فنفى أن يتصوب من سماء أي من أفق

واحد من سائر الآفاق لأن كل أفق من آفاقها سماء كما أن كل طبقة من الطبقات سماء في قوله

(وأوحى في كل سماء أمرها) والدليل عليه قوله: وَمنْ بَعْد أرضٍ بينَنَا وسماء

والْمَعْنَى أنه غمام مطبق أخذ بآفاق الماء وكما جاء بصيب وفيه مبالغات من جهة التركيب والبناء

والتنكير أمد ذلك بأن جعله مطبقًا وفيه أن السحاب منَ السَّمَاء ينحدر ومنها يأخذ ماءه لا كزعم من

زعم أنه يأخذه من البحر. قال الطيبي: توهم أنه غير مطابق للسؤال لأنه لم يسأل عَمَّا عرض للفظ

السماء من التعريف بل سأل أن قوله منَ السَّمَاء ما الفَائدَة في ذكره بل الْجَوَاب المطابق قوله بعد

ذلك وفيه أن السحاب منَ السَّمَاء ينحدر ومنها يأخذ ماءه ليرد زعم المخالف وكان من الظاهر

تقديم هذا عَلَى ذلك ثم أجاب عنه بأن قال قد يذكر الشيء إما لكونه مقصودًا بالذات أو ليتعلق

عليه أمر آخر وذلك الأمر موقوف عَلَى ذكر ذلك الشيء وهَاهُنَا المقصود الاسْتغْرَاق والمُبَالَغَة ولم

يكن يحصل ذلك إلا بذكر السماء معرفة فجيء بها كما ترى. واستجلب ذكره الْمَعْنَى الثاني وهو رد

زعم المخالف عَلَى سبيل الإدماج أي إشَارَة المصنف بذكره ولو عكس لم يكن المُبَالَغَة مقصودًا أوليًا.

وإنَّمَا قلنا المقصود المُبَالَغَة ليطابق ذكر السماء ذكر الصيب لأن فيه مبالغات شتى وإليه الإشَارَة

بقوله وكما جاء بصيب الخ. وقال الفاضل أكمل الدين السؤال وارد لا محالة والْجَوَاب الْمَذْكُور في

الكَشَّاف هُوَ دليل الْجَوَاب لا الْجَوَاب. والْجَوَاب المطابق أن يقال فائدته نفي أن يتصوب من سماء

أي من أفق لأن السماء معرفة تعريف الجنس فكأنه قال صيب منحدر من هذا الجنس ثم قال وأما

جواب الطيبي ففيه نظر. أما أولًا فلأن قوله وهَاهُنَا المقصود الاسْتغْرَاق ليس بصحيح لأن صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت