فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290888 من 466147

وفي قوله: {وَاجْعَلْ لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} [طه: 29 - 32] إشارة إلى أن صحبة الأخيار ومؤازرتهم مرغوب الأنبياء فضلاً عن غيرهم، ولا ينبغي أن يكون المرء مستبداً برأيه مغروراً بقوته وشوكته، وينبغي أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ويجوز لنفسه الشريك في أمور المناصب، وبقوله: {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً * وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً} [طه: 33 - 34] يشير إلى أن للجليس الصالح والصديق الصديق أثراً عظيماً في المعاونة على كثرة الطاعات، والموافقة اقتحام عقبات السلوك وقطع مفاوزه {إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً} [طه: 35] في الأزل، وإنك شرفتنا باستعداد الرسالة.

ثم أخبر عن إيتاء سؤاله وإعطاء مأموله بقوله تعالى: {قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ} [طه: 36] إلى قوله: {أَوْ يَخْشَى} [طه: 44] {قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [طه: 36] يشير إلى أن سؤالك أعطيت قبل سؤالك بالتقدير الأزلي وسابقة العناية لا بالتدبير العملي ولاحقة الكفاية {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى} [طه: 37] في الأزل {إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى} [طه: 38] أي: إذ جعلناها قابلة مستعدة للوحي بتبعيتك إذ كان التقدير على أنها تكن صدق در وجودك ووصالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت