فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290876 من 466147

لأن عقوبة الدنيا اهون ولولا امتحان الله آدم بأكل الشجرة ومثل هذا الخطاب لم يخرج آدم من الجنة ولم تظهر أسرار علوم حقائق قهرمانه لأهل المعارف من الصديقين ولم يقع عنده عذر المذنبين فخاطبه من حيث العبودية والحدوثية ولو خاطبه من حيث الربوبية لطار في الجنة في هواء الهوية ولم ير أثره في الزمان والمكان ولا في الجنان والحدثان سئل ابن عطا عن قصة آدم أن الله عز وجل نادى عليه بمعصية واحدة وستر على كثيرين من ذريته فقال أن معصية آدم كان في بساط القربة في جواره ومعصية ذريته في دار المحنة فزلته أكبر وأعظم من زلتهم ولما أراد الله أن يخرج من ذريته الأنبياء والمرسلين والأولياء والصديقين ابتلاه باكل الشجرة فقفاه الشيطان حتى يوسوس وهذا من القدر الغيبى كأنه يوسوسه القدر.

قال: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ ياآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَى} أجرى الله هذه الكلمة الغيبية على لسان الشيطان وهو بذلك مغرور ظن انه اوقع آدم في تيه الفرقة الأبدية ولم يعلم أن ذلك سبب الوصلة الأبدية وانها شجرة الخلد بالحقيقة لأن الشجرة ملبسة بأنوار السلطانية حاملة بأسرار الربانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت