فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290849 من 466147

القدم على بساط حضرتنا لطلب المقام المحمود لا تشق على نفسك لاجل زيادة الهداية فإنك هديت في الأزل واصطفيناك لمشاهدتنا وقربتنا في الرسالة والمحبة لا تحتاج إلى كثرة المجاهدة فإنك في المشاهدة أنزلنا عليك القرآن ليعرفك أسرار ذاتنا وصفاتنا وتعرف عبادنا أسرار العبودية وأحكام المعرفة وعزة الربوبية أنزلنا عليك القرآن ليقرن عنانه بعنان همتك ويبلغك إلى منازل دنا فتدلى فإذا وصلت الينا فاومينك بنفسي بعد أن جعلت القرآن مستأنسك فإذا رايتنى رايت ذاتى وصفاتى وسمعت القران منى بلا واسطة فتعرف أن صفاتنا تضيء الأكوان ولا تفارق الرحمن قال الواسطى سمى القرآن قرآنا لأنه يقارن متكلمه لا يباينه تعظيما لشأن القرآن كما وصل الينا شعاع الشمس وحرارتها ولم يباين القرص قال بعضهم أنزلناه إليك لتستروح إلى كلام خالقك فإن المحب يستروح إلى كلام حبيبه ولا يلحقه فيه التعب وقال الأستاذ ليس المقصود من ايحائنا إليك تعبك انما هو استفتاح باب الوصلة والتمهيد لبساط القربة ثم بين سبحانه لم أنزل القرآن عليه قال {إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى} معناه بالحقيقة أن أرواح أهل الخشية قد استغرقت في بحر القدم حين خرجت من العدم فعرفت منازل شهودها من مشاهدة الذات والصفات وعلمت اصطفائيتها وخاصيتها على بساط القرب وتلطف الحق بها وانبساطه معها بمحبته أيها فلما دخلت الاشباح بقيت معها خشية العظمة وصولة الهيبة فزاد خشيتها بعلمها بالله بالوصلة والفرقة وطرت عليها وحشة الفراق عن معادلها فأنزل الله تعالى القرآن على حبيبه ليذكرهم أيام الوصال في مقام الفراق ليذهب عنهم الظنون والحسبان ومعارضة النفوس وتخويف الشياطين بانهم لا يصلون إلى تلك المناهل والموارد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت