وكان عروة بن الزبير إذا رأى شيئا من أحوال السلاطين بادر إلى منزله فدخله، وهو يقرأ: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ .. الآية، ثم ينادي بالصلاة: الصلاة يرحمكم الله.
8 -نهى الله تعالى نبيه أن يشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل تكفل له برزقه ورزق أهله، فكان عليه الصلاة والسلام إذا نزل بأهله ضيق، أمرهم بالصلاة، وقد قال الله تعالى: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ، ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ، وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات 51/ 56 - 58] .
9 -إن العاقبة الجميلة المحمودة وهي الجنة لأهل التقوى. وأما عاقبة غيرهم فهي مذمومة كالمعدومة.
اقتراح المشركين الإتيان بمعجزة أو إرسال رسول وتهديدهم بمآل المستقبل
[سورة طه (20) : الآيات 133 إلى 135]
(وَقالُوايَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى(133) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّناأَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى (134) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى (135)
الإعراب:
أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ بغير تنوين مضاف إلى ما. ومن قرأ بتنوين، جعل ما في موضع نصب بدلا من بَيِّنَةُ.
مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ مَنْ استفهامية مبتدأ، وأَصْحابُ الصِّراطِ خبره. ولا يجوز أن تكون مَنْ اسما موصولا بمعنى الذي لأنه ليس في الكلام الذي بعدها عائد يعود إليه، والجملة في موضع نصب ب فَسَتَعْلَمُونَ.
البلاغة:
فَتَرَبَّصُوا وعيد وتهديد.
أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا جناس اشتقاق.
المفردات اللغوية:
وَقالُوا أي المشركون. هلا. يَأْتِينا محمد بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ بمعجزة يقترحونها تدل على صدقه في ادعاء النبوة، كناقة صالح، وعصا موسى، وإبراء عيسى الأكمه والأبرص، فألزمهم بإتيانه بالقرآن الذي هو أم المعجزات وأعظمها وأتقنها لأن حقيقة المعجزة: