فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290558 من 466147

وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ أي نظر عينك - عطف على فاصبر ولما كان قوله تعالى وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ إلخ دالّا على انتفاء العذاب العاجل عن الكفار وثبوت العذاب الأجل رتب عليه بالفاء الدالة على السببية جملتين تفيد أحدهما الأمر بالصبر بناء على انتفاء العذاب العاجل - وثانيتهما النهي عن مد النظر تمنّيّا بناء على تحقق العذاب الأجل إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ استحسانا له وتمنّيا أن يكون لك مثله أَزْواجاً مفعول لقوله متّعناه مِنْهُمْ صفة له يعني ما متعنا به أصنافا من الكفرة - وجاز أن يكون حالا من الضمير المجرور والمفعول به قوله منهم - وكلمة من للتبعيض يعني ما متعنابه بعضهم وناسا منهم حال كون المتمتع به أصنافا من المال زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا (5) منصوب بفعل محذوف - دل عليه متّعنا - تقديره أعطيناهم زهرة الحيوة الدّنيا - يعني زينتها وبهجتها - أو منصوب بمتّعنا على تضمينه معنى أعطينا أو على البدلية من محل به - أو على البدلية من أزواجا بتقدير معناف ان كان المراد اصناف الكفرة وبدون التقدير ان كان المراد اصناف المال - قرأ يعقوب زهرة بفتح الهاء وهي لغة كالجهرة في الجهرة أو جمع زاهر وصف لهم بانّهم زاهر والدنيا أي ازدهروها أي احتفظوا بها وفرحوا بها لتنعمهم - في القاموس الازدهار بالشيء الاحتفاظ به والفرح به لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ أي لنبلوهم ونختبرهم - أو لنتركهم في الكفر والضلال بان يطغوا في دنياهم - أو لنعذبهم في الآخرة بسبب متعلق بمتعنا وَرِزْقُ رَبِّكَ أي ما رزقك ربك في الدنيا من الهدى والنبوة أو الكفاف من الحلال أو في الآخرة من الجنة ومراتب القرب خَيْرٌ مما اعطوا في الدنيا وَأَبْقى (131) منه فإنه لا ينقطع أبدا - والجملة حال من فاعل لا تمدن - قال البغوي قال أبيّ بن كعب رضى الله عنه من لم يتعز بعن الله تقطعت نفسه خسرات - ومن يتبع بصره في أيدي الناس يظل حزنه ومن ظن ان نعمة الله في مطعمه ومشربه وملبسه فقد قل عمله وحضر عذابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت