فَاصْبِرْ يا محمد يعني إذا علمت انّ عذاب هؤلاء الكفار مؤجل إلى أجل مسمى فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ فيك وَسَبِّحْ يعني صل متلبسا بِحَمْدِ رَبِّكَ يعني حامدا على ما وقفك للصلوة والتسبيح واعانك عليه - كانّ فيه إشارة إلى ان العبد ان صدر منه العبادة لا يغتربه بل يشكر الله على إتيانه واعانته كما يشير إليه قوله تعالى إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ بعد قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ يعني نستعين بك على عبادتك ويمكن ان يستنبط من هذه الآية وجوب قراءة الفاتحة في كل صلوة على ما صرح به النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال لا صلوة الا بفاتحة الكتاب - وفي لفظ لا صلوة لمن لم يقراء بفاتحة الكتاب - رواه الشيخان في الصحيحين وأحمد فإن الآية اقتضت بإتيان الصلاة متلبسا بالحمد - لكن التلبس مجمل فالتحق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بيانا له وظهر ان المراد بالتلبس بالحمد قراءة الفاتحة الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ إلى اخر السورة قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يعني صلوة الصبح وَقَبْلَ غُرُوبِها يعني صلوة العصر - وقيل المراد بقبل الغروب بعد نصف النهار