والتاء: ضمير في محل رفع فاعل. عَلَى قَدَرٍ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق
بمحذوف حال من فاعل"جِئْتَ"، وهو تاء الضمير.
وتقدير العكبري للحال:"أي: موافقًا لما قُدِّر لك".
وتعقَّبه السمين بقوله:"وهو تفسير معنى، والتفسير الصناعي: ثم جئت مستقرًا"
أو كائنًا على مقدار معين"."
وقال الهمذاني:"أي: جئت مرافقًا لما قُدّر لك، أو للوقت الذي قُدّر لك".
يَامُوسَى: منادى مفرد علم. وتقدَّم مرة بعد مرة في هذه السورة.
وقال أبو السعود:"تشريف له عليه الصلاة والسلام، وتنبيه على انتهاء"
الحكاية التي هي تفصيل المرة الأخرى التي وقعت قبل المرة المحكيَّة أولًا"."
* والجملة معطوفة على ما تقدَّم من قوله"فَلَبِثْت. . .".
{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) }
الواو: استئنافيَّة. اصْطَنَعْتُكَ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل.
والكاف: في محل نصب مفعول به. لِنَفْسِى: جارّ ومجرور. والياء: في محل جَرّ
بالإضافة. والجارّ متعلِّق بـ"اصْطَنَعَ".
واصطنع فلان فلانًا أحسن إليه حتى إنه ليُضاف إليه، فيقال: فلان صنيعُ
فلان. وقوله: لنفسي، أي: لِأُصَرِّفك في أوامري.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
فائدة في"اصطنع"
هذا فعل خماسي أصله الثلاثي المجرد، صَنَع، على وزن"فعل"، فزيدت عليه
ألف وتاء فصار"اصتنع"على وزن"افتعل"، ثم أُبْدِل من التاء طاء تقريبًا للصوت من
الصوت، وعند السمين لأجل حرف الاستعلاء، فصار اصطنع، وبقي الوزن على ما
كان قبل هذا الإبدال: افتعل.
{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) }
اذْهَبْ: فعل أمر. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". أَنْتَ: ضمير منفصل
في محل رفع توكيد للضمير المستتر. وَأَخُوكَ: الواو: حرف عطف.
أَخُوكَ: فيه قولان:
1 -اسم معطوف على الضمير المستتر في"اذْهَبْ"، مرفوع وعلامة رفعه
الواو لأنه من الأسماء الستة. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
2 -وذهب بعض النحاة إلى أنه فاعل لفعل مضمر، أي: وليذهب أخوك.
وتقدَّم مثل هذا في سورة المائدة الآية/ 24:"اذهب أنت وربك".