فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290548 من 466147

مشروب على حسب ذلك الذنب - قلت فلذلك حرم على آدم عليه السلام مطاعم الجنة ومشاربها - واما ان أن يقال ان حسنات الأبرار سيئات المقربين

فالخطاء والنسيان إن كان مرفوعا عن الإنسان لا يواخذ بهما في الآخرة بالنار لكن الخواص من الناس لعلو درجتهم مؤاخذون بهما وبما هو ترك الأولى والأفضل لا بالنار في الآخرة بل بالغين على القلوب في الدنيا والهجران من المعاملات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ليغان على قلبى وانى لاستغفر الله في اليوم مائدة مرة - رواه مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي من حديث الأعز المزلّى - قال صاحب المدارك الأنبياء ماخوذون بالنسيان الّذي لو تكلفوا حفظوا (فائده) ومن هاهنا قال بعض العلماء يجوز صدور الصغيرة من الأنبياء قبل النبوة -.

ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ أي اصطفاه وقربه بالحمل على التوبة واصل الكلمة للجمع يقال جبى الخراج جباية والاجتباء افتعال منه فمعناه الاقتراب ويلزمه الاصطفاء فَتابَ عَلَيْهِ أي رجع عليه بالرحمة والعفو وَهَدى (122) أي هداه إلى التوبة حق قال ربّنا ظلمنا أنفسنا الآية - وإلى مراتب القرب.

قالَ الله جملة مستأنفة اهْبِطا مِنْها أي من الجنة خطاب لادم وحوا ولما كان هبوطهما مستلزم لهبوط ذريتهما فهو خطاب لذريتهما تبعا ولذلك أكد بقوله جَمِيعاً وأورد ضمير الجمع في قوله بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ أي لبعضكم عَدُوٌّ عداوة دنيوية ودينية فَإِمَّا ما زائدة للتأكيد أدغمت فيه نون ان الشرطية يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً أي كتاب ورسول فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (123) قال البغوي روى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله في الدنيا من الضلالة ووقاه يوم القيمة سوء الحساب - وذلك بان الله يقول فمن اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى وقال الشعبي عن ابن عباس أجار الله تابع القرآن من ان يضل في الدنيا ويشقى في الآخرة وقرأ هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت