فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290515 من 466147

تنبيه: هذا هو المرّة الخامسة من قصة آدم في القرآن أولها في البقرة ، ثم في الأعراف ، ثم في الحجر ، ثم في الكهف ، ثم ههنا ، وقوله تعالى: {وإذا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس} تقدَّم الكلام على ذلك مفصلاً في سورة البقرة ، وقوله تعالى: {أبى} جملة مستأنفة ؛ لأنها جواب سؤال مقدر ؛ أي: ما منعه من السجود؟ فأجيب بأنه أبى ، ومفعول الإباء يجوز أن يكون مراداً ، وقد صرح به في الآية الأخرى في قوله تعالى: {أبى أن يكون من الساجدين} (الحجر ،) ، وحسن حذفه هنا كون العامل رأس فاصلة ، ويجوز أن لا يراد أصلاً ، وأنَّ المعنى أنه من أهل الإباء والعصيان من غير نظر إلى متعلق الإباء ما هو

{فقلنا} بسبب امتناعه بعد أن حلمنا عليه ولم نعاجله بالعقوبة {يا آدم إنَّ هذا} الشيطان الذي تكبر عليك {عدوّ لك ولزوجك} حوَّاء بالمدّ لأنها منك ، وسبب تلك العداوة من وجوه ؛ الأول: أن إبليس كان حسوداً ، فلما رأى آثار نعم الله في حق آدم حسده ، فصار عدواً له ، الثاني: أن آدم عليه السلام كان شاباً عالماً لقوله تعالى: {وعلم آدم الأسماء كلها} (البقرة ،) ، وإبليس كان شيخاً جاهلاً ؛ لأنه أثبت فضيلته بفضيلة أصله ، وذلك جهل ، والشيخ الجاهل أبداً يكون عدواً للشاب العالم ، الثالث: أن إبليس مخلوق من النار ، وآدم مخلوق من الماء والتراب ، فبين أصليهما عداوة ، فثبتت تلك العداوة فإن قيل: لمَ قال تعالى: {فلا يخرجنكما من الجنة} مع أن المخرج لهما منها هو الله تعالى ؟

أجيب بأنه لما كان هو الذي فعل بوسوسته ما ترتب عليه الخروج صح ذلك فإن قيل: لمَ قال تعالى: {فتشقى} أي: فتتعب وتنصب في الدنيا ، ولم يقل: فتشقيا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت